محمد بن جعفر الكتاني
288
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
توفي يوم الأربعاء أواخر ربيع الأول عام أربعين ومائة وألف ، ودفن بزاويته المشهورة به ، بدرب الحرة من طالعة فاس ، وضريحه بها يمين محرابها ، عليه دربوز ، وهو مشهور متبرك به إلى الآن . ترجمه مؤلف " جواهر السماط " المذكور ، ومنه لخصت هذا الذي ذكرته هنا ، وأشار أيضا لشيء من ترجمته في " نشر المثاني " في خاتمة الجزء الثاني ، إلا أنه حاد فيه عن المرام ، وسلك سبيل التعسف والملام . . . واللّه أعلم . [ 245 ، 246 - سيدي عبد القادر وسيدي محمد ابنا سيدي محمد ابن إبراهيم ] ( ت : أواخر القرن الثاني عشر ) ومنهم : ولداه الأوحدان ، والسيدان الفاضلان الأمجدان ؛ البدر الزاهر ، أبو محمد سيدي عبد القادر ، والسري الأرشد ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ، توفي الأول منهما ودفن قريبا من والده عند رأسه ، وجعل عليه دربوز صغير ، والثاني : ودفن بمقابلة من أخيه قريبا منه ، وجعل عليه دربوز صغير أيضا ، ولم أقف لهما على ترجمة ولا على وفاة ، إلا أنهما - فيما يغلب على الظن - [ 255 ] [ توفيا ] في أواخر القرن الثاني بعد الألف . [ 247 - سيدي حمدون بن عبد الرحمن الملاحفي ] ( ت : 1072 ) ومنهم : السيد الصالح ، الخير الناصح ، الشيخ المجذوب ، المقرب المحبوب ؛ أبو العباس سيدي أحمد - المدعو : حمدون - بن عبد الرحمن الملاحفي ؛ نسبة إلى عمل : الملاحف ، كان سلفه يعملونها ؛ فنسبوا إلى عملها . وهم ينتسبون لبني كنانة . أخذ - رحمه اللّه - عن سيدي مسعود الشراط دفين خارج باب الجيسة ، وكان ذا حال وديانة ، له ذكر يواظب عليه ، ويقوم من الليل ما تيسر ، وكان يعمل الحضرة - أي : السماع - بالرقص والتصفيق ، وله زاوية بدرب الحرة المذكور ، عن يمين الخارج منه ، تقابل الآن زاوية سيدي محمد بن علي الوازاني ، وأصحاب وأتباع يجتمعون عليه بها ، ويواظبون على قراءة الأحزاب ، وما تيسر من الأوراد ، صباحا ومساء .